علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
152
المغرب في حلي المغرب
غنّت الورق في الغصون سحيرا * فأباحت مني غراما مصونا لم تفض عينها بدمع ولكن * فجّرت لي فيمن أحبّ عيونا وقوله : [ البسيط ] إذا مدحت فلا تمدح سواه ففي * يمناه بحر محيط للعفاة زخر يصغي إلى المدح من جود ومن أدب * كمشتكي الجدب قد أصغى لصوب مطر وقوله : [ الخفيف ] بالليالي التي تولّت وأولت * مهجتي حسرة بها لا أفيق أترى لي إلى رضاك وإقصا * ء وشاتي عن جانبيك طريق آه من لوعتي ومن طول وجدي * سال دمعي وفي فؤادي حريق وقوله : كيف لي صبر وقد هجرت * من لها روحي وتظلمني غادة كالغصن في هيف * وتثنّ عاد كالوثن كلّنا من جاهليّتها * أبدا لا زلت في فتن وقوله : [ البسيط ] ناح الحمام على غصن تلاعبه * كفّ النسيم فأبكاني وأشجاني ذكرت قدّا لمن أهواه منعطفا * هذا على أنّه ما زال ينساني وفيه قال ابن زيدون « 1 » : [ مجزوء الكامل ] فإذا ما قال شعرا « 2 » * نفقت سوق أبيه وهجاه المنفتل شاعر إلبيرة بقوله « 3 » : [ المجتث ] إن كنت أخفش عين * فإنّ قلبك أعمى فكيف تنثر نثرا * أم « 4 » كيف تنظم نظما
--> ( 1 ) البيت في نفح الطيب ( ج 4 / ص 346 ) والذخيرة ( ق 1 ص 760 ) . ( 2 ) في الذخيرة : فإذا بيّت بيتا . ( 3 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 4 / ص 347 ) . ( 4 ) في النفح : وكيف .